السيد حسين البراقي النجفي

124

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

يعضّ أذني ، فقال ابن ملجم - لعنه اللّه - : واللّه لو أمكنني منها لأخذتها من صماخه . فإذا كان هذا فعاله في الحال التي هو عليها مرتقبا للقتل وحقده ، فكيف يكون من هو مخلي الرابطة . فهذا حال الخوارج الذين يقضون بذلك حقّ أنفسهم فكيف يكون حال أصحاب معاوية بن أبي سفيان وبني أمية ، والملك لهم ، والدولة إليهم ملاك زمامها ، وعلى رؤوسهم منشورة أعلامها ، تهدى إليهم ثمرات التقربات ، ويرون المبالغة في إعفاء الآثار من أعظم القربات . ويدلّ على الأول ما ذكره عبد الحميد بن أبي الحديد المدائني في شرح نهج البلاغة « 1 » ، فقال : قال أبو جعفر الإسكافي : إنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب « 2 »

--> - وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي إسحاق الهمداني : رأيت قاتل علي بن أبي طالب يحرق بالنار في أصحاب الرماح . « أعيان الشيعة 1 / 534 » . ( 1 ) شرح النهج 4 / 73 ، إرشاد القلوب 439 . ( 2 ) ذكر عبد الحميد بن أبي الحديد أنه قال : روى شريك قال : أخبرنا عبد اللّه بن سعد عن حجر بن عدي قال : قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة ، فقال : ممن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة . قال : ما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : هو حي . قال : ما أحد أحب إلي طوال حياة منه . قلت : ولم ذاك ؟ قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال لي وله ولحذيفة بن اليمان : « آخركم موتا في النار » فسبقنا حذيفة وأنا الآن أتمنى ان اسبقه ، قال : فبقي سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين . -